عبد المنعم الحفني

1314

موسوعة القرآن العظيم

فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) ، فقالوا : انتهينا ربّنا . وقيل : نزلت الآية بسبب عمر ابن الخطاب ، فإنه عدّد للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عيوبها ، وما ينزل بالناس بسببها ، ودعا اللّه إلى تحريمها ، وقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية ، فقال عمر : انتهينا ، انتهينا . وقال سعد ابن أبي وقاص : إن جماعة من الأنصار دعوه إلى الطعام والخمر قبل أن ينزل تحريمها ، فأكل معهم وشرب وتشاجر مع أحد الناس ففزر له أنفه ، وذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو هكذا ، قال : فأنزل اللّه تعالى فىّ - في سعد بن أبي وقاص الآية . وقيل : إن حمزة عم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم سكر يوما فأذى لعلىّ ناقتين ، فاشتكاه إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجاءه وقد ذهبت الخمر بعقل حمزة ، فلم ينكره ولم يعنفه ، لا في سكره ولا بعد ذلك ، فنزلت الآية . 31 - وفي قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) : قيل : لما نزل تحريم الخمر قال قوم من الصحابة : كيف بمن مات منا وهو يشربها ويأكل الميسر ؟ ونزلت الآية . وقيل : لمّا نزل تحريمها أمر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم مناديا ينادى في المدينة : ألا إن الخمر قد حرمت ، فجعل الناس يهرقونها ، فجرت في سكك المدينة ، فقال قوم : قتل من كانت في بطونهم ! فأنزل اللّه الآية . 32 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 ) : قيل : نزلت عام الحديبية ، فأحرم بعض الناس مع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يحرم آخرون ، فكان إذا عرض صيد اختلف فيه أحوالهم وأفعالهم ، واشتبهت أحكامه عليهم ، فأنزل اللّه هذه الآية بيانا لأحكام أحوالهم وأفعالهم ، ومحظورات حجّهم وعمرتهم . 33 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 95 ) : قيل : نزلت في أبى اليسر ، واسمه عمرو بن مالك الأنصاري ، كان محرما عام الحديبية لعمرة ، فقتل حمار وحش ، فنزلت فيه الآية . 34 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 ) : قيل : عند